الفاضل الهندي

21

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو غرّقه آخر لقصد التخليص من التلف أو من زيادة الألم فالأقرب الحوالة بالضمان على الأوّل ) لأنّه الّذي صيّره في حكم غير مستقرّ الحياة والثاني محسن وما على المحسنين من سبيل ، ويحتمل الحوالة على الثاني لحصول الموت بفعله وزوال أثر فعل الأوّل ، ولو قتله الآخر لتخليصه من زيادة الألم فالحوالة عليه . ( فإن كان ) الأوّل ( وارثاً منع من الإرث ) في صورة الحوالة عليه وكذا ( في صورة ضمان الثاني ) للتهمة وإزالته استقرار الحياة حكماً . ( ويحصل العلم بقدرته على الخروج ) عمّا القي فيه من نار أو ماء ( بقوله ) بعد الوقوع : ( أنا قادر على الخروج ) ولا أخرج حتّى أموت ( أو بقرائن الأحوال المعلومة ) كقلّة الماء والنار والوقوع في الطرف . ( ولو جرحه فترك المداواة فمات ضمنه ، لأنّ السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون ) على الجارح ( بخلاف الملقى في النار مع القدرة على الخروج إذا تركه تخاذلا ، لأنّ التلف من النار ليس بمجرّد الإلقاء ) والكون التابع له ( بل بالاحتراق المتجدّد ) للأكوان المتأخّرة عنه الصادرة عن نفسه ( ولولا المكث ) الّذي اختاره ( لما حصل ) الاحتراق ولا سببه ( وكذا ) لا ضمان على الفصّاد ( لو فصده ) مداواة ( فترك ) هو بل كلّ منهما ( شدّه ) حتّى نزف الدم فمات ( على إشكال ) : من استناد الموت إلى تفريطه ، وكون الفصد غير مهلك عادة ، وأصل عدم وجوب الشدّ على الفصّاد إلاّ مع نقص المفصود بصغر أو جنون أو إغماء . وهو خيرة التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) والشرائع ( 4 ) . ومن استناده إلى سراية الجرح فهو كغيره من الجراحات الّتي يمهل

--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 423 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 195 . ( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 40 ص 467 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 197 .